سهيل زكار

621

تاريخ دمشق

زكي الدين محمد بن علي القرشي ، قاضي القضاة بدمشق أبياتا منها : وفتحكم حلبا بالسيف في صفر * مبشر بفتوح القدس في رجب فعجب الناس من رمية من غير رام ، فكان كما قال ، ولكن بعد أربع سنين ، وهو الذي خطب بالقدس لما فتحه السلطان ، وولى السلطان القضاء بحلب محي الدين بن الزكي والقلعة سيف الدين يازكيج ، والديوان ناصح الدين إسماعيل بن العميد ، وأعطى تل باشر وتل خالد لبدر الدين دلدرم بن بهاء الدين ياروق ، وأعطى قلعة أعزاز لعلم الدين سليمان بن جندر ، ثم رحل عن حلب يوم السبت ثاني عشرين ربيع الآخر ، ودخل دمشق ، وكان دخوله دمشق ثالث جمادى الأولى فأقام بها أياما ثم خرج إلى الفوار ، فأقام بها على رأس الماء . وفيها بعث الخليفة عسكرا إلى دقوقا فأخذها وفيها كانت غزاة بيسان ، ورحل السلطان من الفوار في جمادى الآخرة ، فنزل بيسان وقد هرب أهلها فقدم بين يديه جرديك النوري ، وجاولي الأسدي وجماعة من النورية فجاؤوا إلى عين الجالوت والفرنج إلى الفولة ، فصادفوا على عين جالوت طائفة من الفرنج فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأسروا مائة فارس ، ورحل السلطان إلى الفولة يطلب المصاف فتحصن الفرنج في الداخل ، ولم يخرج منهم أحد ، فلما كان في الليل ساروا طالبين عكا ورحل السلطان خلفهم يقاتل الساقة فقتل منهم جماعة فدخلوا عكا وعاد السلطان على صفورية فنهب وأحرق وعاد إلى دمشق . ثم خرج في رجب إلى الكرك ، وكان أخوه سيف الدين العادل قد كتب إليه يطلب منه أن يعوضه بحلب عوض مصر ، فكتب إليه أن يوافيه على الكرك ، فالتقيا على الكرك ، ونصب السلطان عليها المناجيق ، وحشد الفرنج ونزلوا الوالة ، قريبا من الكرك ، فرأى السلطان أن حصار